الأحد 16 رجب 1442ﻫ 28-2-2021م

جرس إنذار

جرس إنذار

يخطئ من يظن أن لقب الدوري لهذا الموسم سيتوج به فريق الشباب، فنتائج المباريات باتت شبيهة بتوقعات الأرصاد الجوية.
وما زال مشوار الدوري طويلاً سنرى فيه العجب العجاب، حتى أن جماهير الكرة بكل ألوانها وميولها من اسبوع إلى أسبوع، ومن مباراة إلى أخرى، تضرب كفاً بكف غير مصدقة النتائج وإن كانت مستمتعة بالأداء.
حتى مع فريق الشباب نفسه والذي راهن الكثيرون على عدم تعرضه لأي خسارة في ظل شراسته وعنفوانه وسيطرته على أحداث المباريات كانت المفاجأة سقوطه أمام الفتح.
الملفت للمتابعين أن الفرق التي يمكن أن تهز الليوث عن صدارتهم هي التي تدفع بالشباب إلى الصدارة رغما عنه.
فبعد خسارة الشباب كان متوقعاً أن يكسب الاتحاد الفيصلي، وأن يكسب الهلال النصر، ولكن لأنه موسم اختلفت فيه كل الحسابات وتغيرت فيه كل الموازين، فقد سقط الاتحاد بالثلاثة أمام العنابي، أما الهلال فمع الأداء الجيد والمبادرة في الهجوم إلا أنه فشل في تحقيق التعادل وتلقى الهزيمة أمام النصر، وكأنهما يلعبان للشباب ويهديانه الصدارة راضيين مرضيين.
ومع تقلب النتائج التي نراها رؤى العين لا نستبعد في الاسبوع الواحد والعشرين، والذي يليه من اسابيع حتى ختام المسابقة نتائج غير متوقعة بما فيها فريق الشباب نفسه.
قد نرى الأهلي رغم ما يمر به من ظروف، وعاد لاعبوه إلى رشدهم وروح الفانلة التي يرتدونها ولا يتدخلون في أمور بعيدة عن الملعب، أن يقلبون موازين النتائج لصالحهم.
وأيضا فريق الهلال يستطيع أن يقلب طاولة النتائج بعد أن يعيد المدرب حساباته بتطوير الشق الهجومي مع سرعة الأداء في تمرير الكرات والتقليل من الكرات العرضية وتدريب اللاعبين في ثلت ملعب الخصم وهي نقطة ضعف الهلال كما ظهرت أمام النصر.
وإذا كان الهلال لقى هزيمة من النصر في الديربي الشهير، فإن العجب العجاب هو خسارة الاتحاد من الفيصلي، ولعل ثلاثية العنابي للنمور تكون درساً لكل اللاعبين بعدم التهاون مع كبير أو صغير، إذ أن كل المباريات القادمة لا يمكن التوقع بنتائجها ولا يستبعد أن يقفز كلاً من التعاون والقادسية والاتفاق إلى مربع الأقوياء.
أما فريق الشباب الذي منحه الصدارة كلٍ من الهلال والاتحاد والأهلي بخسائرهم بفارق 4 و5 و6 نقاط فعليه أن يدرك أن هذه الفرق يمكنها تعويض نزيف نقاطها في المباريات القادمة، بما يهدد صدارته الحالية، وإن تحقق ذلك، فسنقول مبروك لمن يتصدر ويخطف اللقب عن جدارة.
وليتأكد الجميع أن الدوري هذا الموسم غير ونتائجه حتى الاسبوع العشرين كانت بفعل أخطاء المنافسين وفي مقدمتهم الهلال والاتحاد، ولعل أيضاً خسارتهما أمام النصر والفيصلي يكون جرس إنذار لما هو قادم من المباريات.
كلمة اخيرة
لقب الدوري بين الزعيم والنمور.

أكتب تعليق

<